اكتوبر 2017

محمد بن راشد يطلق مبادرة الثروة الرقمية واستراتيجية إنترنت الأشياء

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق مبادرة الثروة الرقمية والحفاظ عليها وتأمينها من خلال شهادات دبي الرقمية. إلى جانب إطلاق استراتيجية إنترنت الأشياء في دبي.

وأعلن صاحب السمو عن إطلاق مبادرة الحفاظ على ثروة دبي الرقمية وقال: "إن إنجازات رحلة صناعة المستقبل في دبي أثمرت عن بناء منظومة رقمية أصبحت جزءاً استراتيجياً من الثروات الوطنية في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وأن هذه المنظومة الرقمية من بنية تحتية ذكية وبيانات هي ثروة رقمية على الجميع في حكومة دبي اتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ عليها".

وقال صاحب السمو: "شهادات دبي الرقمية واستراتيجية إنترنت الأشياء هي الإطلاق الرسمي للحياة الذكية في دبي بكامل أبعادها، وقد وجهنا جميع المؤسسات الحكومية بدبي بالتعاون لتحقيقها 100% بحلول 2021 ".

وجاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم في مقر دبي الذكية بحي دبي للتصميم وقامت خلاله سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام دبي الذكية، بتقديم الشهادة الرقمية الأولى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كتعبير عن بدء العمل بالشهادات الرقمية رسمياً في دبي. وقال صاحب السمو: "الشهادات الرقمية هي الأساس الذي نريد أن تستند إليه كافة الخدمات الذكية للحفاظ على ثروة دبي الرقمية".

ووجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في تغريدات على حسابه في تويتر دبي الذكية لقيادة مبادرة الحفاظ على الثروة الرقمية ونحث الجهات الحكومية على تطبيقها بالشكل الأمثل ، ودعا جميع الجهات في دبي إلى جعل الشهادات الرقمية جزءاً من كافة آليات عملهم. وقال سموه "الشهادات الرقمية وإنترنت الأشياء تحقق جاهزيتنا الكاملة لحكومة بلا زيارات ولا ورق بحلول 2021، وندعو الجميع لإنجاح ذلك بمبادرات نوعية".

وقالت سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر المدير العام لمكتب دبي الذكية: "سنطلق خارطة طريق لتفعيل مبادرة الحفاظ على ثروة دبي الرقمية باعتماد الشهادات الرقمية وتنفيذ استراتيجية إنترنت الأشياء، وبهذه الخطوة نحن نُرسي دعامة أخرى لمسيرة استكمال التحول الرقمي لـدبي الذكية ونقدمها هدية لمجتمع دبي لحياة آمنة ومستقبل واعد".

وأضافت: "تنفرد دبي بين أكثر مدن العالم تطوراً بكونها الوجهة المفضلة للأعمال والعمل والسياحة وهو ما جعل مجتمعنا غنياً بتنوع ثقافات وجنسيات سكان دبي بأكثر من 200 جنسية. وعندما أطلقنا دبي الذكية قبل نحو 3 سنوات حرصنا أن تكون بنيتنا التحتية متوافقة مع احتياجات الحياة المستقبلية التي نريدها للناس وقادرة على استثمار الكم الهائل من البيانات الناتجة عن الحياة في أكثر مدن العالم ازدحاماً وبإطلاق استراتيجية إنترنت الأشياء سنقدم للناس في دبي تجارب معيشية لم يعهدوها من قبل وبالشهادات الرقمية نكفل الحفاظ على الثروة الرقمية ونضفي المزيد من الأمان والطمأنينة على حياتهم، وسنعمل مع كافة الشركاء في دبي من القطاعين الحكومي والخاص لضمان تحقيق توجيهات القيادة لتكون دبي جزءاً من مسيرة مئوية الإمارات 2071".

وقال سعادة يونس آل ناصر نائب مدير عام مكتب دبي الذكية والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات: "إنجازات أي مدينة ذكية في العالم من بيانات وحلول ذكية ثروة رقمية لا يمكن الاستفادة منها دون ربط تفاصيل الحياة في المدينة بمنصة بياناتها وتغذيتها بها بشكل مستدام، وبإطلاق استراتيجية إنترنت الأشياء نوجد المسار المغذي لدبي بالس - حاضنة بيانات دبي والعمود الفقري للتحول الذكي- كمستوى جديد ونوع آخر من البيانات الناتجة عن مختلف القطاعات".

وأضاف: "استراتيجية إنترنت الأشياء ستفتح آفاقاً للنمو والارتقاء بكفاءة العمل والإنتاج لمختلف قطاعات دبي وستفتح فرصاً اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة للإنسان في دبي، والشهادات الرقمية هي ضمان الحفاظ على كل هذه الإنجازات المتوافقة مع المستقبل الذي نطمح لتحقيقه منذ الآن".

وترتكز الثروة الرقمية على البيانات وتخزين البيانات ومعالجتها، والتحول إلى التكنولوجيا الذكية، إلى جانب سياسات وأنظمة المعاملات غير الورقية مثل بلوك تشين، والتوقيع الرقمي والهوية، بالإضافة إلى محاور العيش الذكي والطاقة النظيفة ومكونات أخرى. وتعتمد على 121 مبادرة ذكية و200 قاعدة بيانات و1129 خدمة ذكية. ومن المتوقع أن تحقق الثروة الرقمية لإمارة دبي نتائج اقتصادية واعدة في ثلاث سنوات تصل قيمتها إلى 33.8 مليار درهم، إذ يتوقع أن تصل القيمة الناتجة عن تطبيقات إنترنت الأشياء بحلول عام 2020 إلى 17.9 مليار درهم إماراتي. فيما ستصل القيمة المضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي من البيانات المفتوحة والمشتركة في عام 2021 إلى 10.4 مليار درهم، بينما يتوقع أن تصل القيمة المتوقعة الناجمة عن تطبيقات البلوك تشين في القطاع الحكومي بحلول عام 2020 إلى 5.5 مليار درهم.

وترتكز استراتيجية إنترنت الأشياء في دبي على بيئة محفزة مدعومة بإنترنت الأشياء، وتسهم في بناء نظام إنترنت الأشياء الأكثر تطوراً في المدينة الأذكى على مستوى العالم. وتهدف الاستراتيجية إلى حماية الثروة الرقمية في دبي، سعياً نحو تشجيع الإدارات الحكومية على الانضمام إلى منظومة التحول الرقمي الذكي في الإمارة. وتحقيق أهداف خطة دبي الذكية 2021 في التحول نحو حكومة خالية تماماً من المعاملات الورقية.

وسيتم تنفيذ هذه الاستراتيجية على مدى أربع مراحل متتالية في السنوات الثلاث المقبلة، تعد بمثابة خارطة طريق لهذه الاستراتيجية. تشمل مرحلة تنسيق الجهود لبناء القدرات والفرق المؤسسية لتقليل الوقت والجهد في تنفيذ إنترنت الأشياء، ومرحلة التكامل والتحول لتحقيق التكامل في تقنية إنترنت الأشياء، ثم مرحلة التحسين يوضع خلالها إطار عمل متكامل ومحسن لإدارة تقنية إنترنت الأشياء، والمرحلة الأخيرة هي رحلة البلوك تشين وفيها يتم إيجاد تجربة متناغمة عبر منظومة البلوك تشين وتفعيل عائد إنترنت الأشياء.

وتغطي استراتيجية إنترنت الأشياء 6 مجالات رئيسية تشمل الحوكمة والإدارة والسرعة، النشر، والتسييل والأمان.

كما شمل إطلاق هذه الاستراتيجية الإعلان عن نظام إدارة الحشود في دبي كأول مشروع تقني في استراتيجية إنترنت الأشياء، حيث يتم من خلاله تنظيم الحشود في دبي في المواسم الأكثر ازدحاماً بالتجمعات لزيادة الأمان والسلامة، وتعد دبي واحدة من أشهر المدن العالمية التي تشهد ازدحامات بشرية في المواسم والمناسبات مثل الاحتفال بالعام الجديد. إذ يعمل نظام إدارة الحشود على تحليل البيانات اللحظية وتوفير التصورات الضرورية لصناعة القرارات الذكية.

وستسهم استراتيجية إنترنت الأشياء في دفع عجلة التحول الذكي في إمارة دبي، حيث تسعى إلى رقمنة المزيد من جوانب الحياة اليومية للناس، وربطها بمنصة "دبي بالس" - العمود الفقري الرقمي لمشروع المدينة الذكية. وبما أن صناع القرار في مختلف القطاعات يحصلون على المعلومات لدعم قراراتهم وخططهم من خلال دبي بالس، فإن الاستراتيجية ستدفع عجلة الإنتاجية والكفاءة في المدينة، كما ستوفر الادوات التي يحتاجها للمضي قدماً في مسيرة التغيير والتحسينات المستدامة.